أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

234

تهذيب اللغة

وليس النَّوْه إلّا في أوّل النَّبْت ، فَأَمَّا المَجْدُ فَفي كُلٍّ . ونوَّهْتُ باسمِه ، إذا دعوْتَه وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ ، قال : قال أعرابيٌّ : إذا أكلْنا التَّمْرَ وشَرِبْنا الماء ناهَتْ أنفُسُنا عن اللحم تَنُوه نَوْهاً ، أي تركتْه النفسُ وأَبَتْه . وأَنشد : يَنهُون عن أَكلِ وشربِ مثله * قال : وهذا مقلوبٌ وإلّا فلا يجوز . أبو عبيد عن أبي عمرو : المُهْوَأَنُّ : المكان البعيد . وقال شمر : يقال مُهَوَأَنّ ومُهَوَئِنّ ، وأنشد : من مُهْوَأَنَّ بالدَّبَا مدبوش * ويقال : إنه لَهَوْنٌ من الخيل ، والأنثى هَوْنة إذا كان مِطواعاً سَلِساً . وهن : قال الليث : الوَهْن : الضَّعْف في العمل والأمْر ، وكذلك في العَظْم ونحوه . وقد وَهَنَ العَظْمُ يَهِن وَهْناً وأَوْهَنَه يُوْهِنُه ، ورجلٌ واهِنٌ في الأمر والعَمَل ومَوْهُون في العَظْم والبَدَن . والوَهَن لغةٌ فيه . وأنشد : وما إنْ بعظْمٍ لهُ من وَهَنْ * والوَهِين بلُغة أهل مضر : رجلٌ يكونُ مع الأجير في العمل يحثّه على العمل . وقيل في قول اللَّه جلّ وعزّ : ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ ) [ لقمَان : 14 ] أي حملتْه ضعفاً على ضَعْف ، أي : لزمها لحملِها إيّاه أَنْ ضَعُفَتْ مَرَّةً بعد مَرَّة . وقال اللَّه جلّ وعزّ : ( فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) [ آل عِمرَان : 146 ] أي فما فَتَروا وما جَبُنوا عن قتالِ عدوّهم . وقال شمر : المُهْوَئنّ : الوَطِيءُ من الأرض نحو الهِجْل والغائط والوادي ، وجمعُه مُهْوَئنّات ، والوهدَة مُهْوَئنٌّ ، وهي بُطونُ الأرض وقَرارُها ، ولا تُعَدّ الشِّعاب والمِيث من المهْوَئنِّ ، ولا يكون المهْوَئنّ من الجبال ولا في القِفاف ولا في الرِّمال ، ليس المهْوَئِن إلّا من جَلَد الأرض وبطونها . قال : والمُهْوَئِنُّ والخَبْثُ واحد ، وخُبُوت الأرض : بطونُها ، وقال الكميت : لما تَحرّم عنه الناسُ رَبْرَبه * بالمهْوَئنِّ فمرْمِيٌّ ومُحْتَبَلُ ويقال للمُهْوَئنِّ : ما اطمأنّ من الأرض واتّسَع ، واهوَأَنّت المفَازَةُ ، إذا اطمأنّت في سَعَة . وقال رؤبة : ما زال سُوءُ الرَّعْي والنِّتاجِ * بمهْوَئنٍّ غير ذي لَمَاجِ وطولِ زَجْر نجلٍ وعاجِ شمر عن الأشجعيّ : الواهِنَةُ : مرضٌ يأخذ في عَضُد الرِّجْل فتَضْرِبها جاريةٌ بِكْر بيَدِها سبعَ مرّات ، وربما عُقِد عليها جِنْسٌ من الخرز ، يقال له : خَرَزُ الواهنة ، وربما ضربها الغُلام ، ويقول : يا واهِنَةُ تَحَوَّلي بالجارية ، وهي لا تأخذ النِّساء ، وإنما تأخذ الرجال . عمرو عن أبيه قال : الوَهْنانة من النِّساء : الكَسْلَى عن العمل تنعُّماً .